دار الكتب فى عهد وزيرة الطبلة والمزماروالفرفشة

8/14/2018 4:23:07 PM







الانتاج الفكرى لأى دولة احد أهم عناصر قياس تقدمها .. ومصر والحمد لله كانت لها الصدارة فى الانتاج الفكرى للكتب .. وهناك اسباب اقتصادية تعرقل اصدار الكتب مثل ارتفاع سعر الطباعة وتراجع القدرة الشرائية للقارئ .
وكان يجب ان تكون دار الكتب المصرية مساندا وداعما ودافعا للمزيد من تسجيل الكتب المصرية حتى يزيد الانتاج الفكرى لمصر .. وبالفعل كانت هكذا حتى جاءت وزيرة لاعلاقة لها بالكتاب وكل اهتمامها بالفرفشة وتهمل كل ماله علاقة بالكتاب والفكر.. فهى وزيرة تهتم بالترفيه والغناء والمزمار والطبلة ..ولأننا فى زمن تحيا الطبلة قامت هيئة الكتاب بمزيد من العراقيل لتعقيد تسجيل الكتب .
كان لى شرف اصدار اول كتاب منذ عام 1988 ..اذكر حينها انه استقبلنى رجل متخصص حاصل على الدكتوراة فى المكتبات ..فقط طلب منى أن اقدم له فقط صورة الغلاف وصورة البطاقة واوقع على تعهد بإصدار الكتاب خلال 90 يوما .. وبعد الطباعة اقوم بايداع النسخ المقررة فى دار الكتب .
وظلت دار الكتب هكذا حتى جاءت وزيرة الطبلة والمزمار ..فوجئت ان المطلوب تقديم بطاقة ضريبية وسجل تجارى للمطبعة .. وسجل تجارى وبطاقة ضريبية للناشر .. وصورة بطاقات كل من المؤلف والناشر وصاحب المطبعة . وصورة الغلاف الاخير والغلاف الخارجى وملخص للكتاب وصفحتين داخلتين للكتاب .. وسى دى مسجل عليه الكتاب بصيغة "بى دى اف "..وتفويض من الناشر مع صورة بطاقة الرقم القومى .
والغريب ان هذة الطلبات لاتطلب مرة واحدة بل كل مرة يطلب الموظف شئ .. وكأن المطلوب ارهاق من يسعى لاصدار كتاب .
التعامل الان كأن المؤلف مجرم ومطلوب محاصرته مع وجود كفيل له سواء كان الكفيل ناشر او مطبعة يشاركونه المسؤلية !!
مافائدة بطاقة صاحب المطبعة لدار الكتب ؟ وماعلاقة دار الكتب بالسجل التجارى سواء للمطبعة او للناشر ؟ وماهو سبب طلب البطاقة الضريبية اذا كانت عملية اصدار الكتب معفاه من الضرائب ؟
دار الكتب اصبحت وسيلة لعرقلة اصدار الكتب .. ورغم ان اخر ماتملكه مصر حاليا من مشاركة فى الحضارة هو اصدار الكتب ..فلا انتاج حضارى اخر سواء من اختراعات او ابحاث علمية ذات قيمة .. لقد كانت الكتب تؤلف فى مصر وتطبع فى لبنان وينتظرها العراقيون والسودانيون اكثر شعوب العرب قراءة ..تأخرنا كثيرا فى الانتاج الفكرى عن دول مثل ايران وسنغافورة وماليزيا وتركيا والبرازيل بل وموريشيوس
الآن على الناشر الهروب من روتين وتعقيدات دار الكتب والهروب الى الخارج لتصدر هذة المؤلفات بعيدا عن مصر فى عهد وزيرة الدربكة والطبلة والمزمار .. السؤال الآن ماذا حدث لمصر طوال المائة عام الاخيرة فى ظل اجراءات عادية لتسجيل الكتب ؟.. هل سقطت مصر فى عهود د ثروت عكاشة وعبد القادر حاتم واحمد هيكل ؟ لماذا نغير مانجحنا فيه عبر عصور طويلة ونستبدله بالسئ والردئ  ؟

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى