حوار مع الأديب قوام الدين الصدري الهاشمي حاوره لزهر دخان 

9/6/2018 4:14:05 PM






المشهد اليوم- لزهر دخان 

نزلت أهلا وحللت في صحافة تستبشر خيرا بصداقتك فهل نبدأ الحوار.هكذا كانت رسالتي عبر ماسنجر فايسبوك ردا على دعوة الأديب قوام الدين الصدري الهاشمي والتي طلب مني خلالها التفاعل مع صفحته الخاصة في فايس بوك . وعندما فهم قوام الدين أني أطلب الحوار معه لم يمانع وقال لي شكراً من القلب على الرحب و السعة
سؤالي الأول: أفدني من فضلك كيف تود أن نقدمك للجمهور والقراء
من أنت وكيف تعيش؟
هل هذا سؤال ضمن الحوار؟ أم تسألني عن الطريقة التي أراها؟
بل هو من ظمن الحوار
الجواب الأول :أودّ تقديمي للجمهور على أنني باحث محقق أديب، أفنى عمره في خدمة البشر قاطبة دون إستثناء، من خلال السعي الحثيث في نشر و ترسيخ الحبّ و الخير و السّلام في ربوع العالم أجمع بغضّ النظر عن العِرق أو الانتماء أو العقيدة بما يتطابق مع تعاليم الإسلام الأصيل لا بما يتوافق مع ما يُشاعُ اليوم من أكاذيب حول الإسلام أمّا: مَن أنا؟ و كيف أعيش؟
أنا (و أعوذ بالله من الأنا) إنسان قبل أيّ شيء آخرلا أؤمنُ بعد إيماني بالله تعالى بشيءٍ غير الإنسانيّة فهي التي تجمعنا نحن أبناء هذه الأُسرة الواحدة أيّاً كنّا كما علمّنا جدّي المصطفى الحبيب رسول الله (روحي له الفداء) أنّ الناس سواسية كأسنان المشط و كما أمرنا الله تعالى صراحةً بأنّ {أكرمكم عند الله أتقاكم) فالتقوى هي عندي ميزان التفاضل بين الناس لا أكثر و لا أقل بغضّ النظر عن الدرجة العلمية أو المكانة الاجتماعية تقوى الله هي ميزان العلاقة التي تربطني بالطرف الآخر و أما كيف أعيش؟ فأنا (و أعوذ بالله من الأنا) إنسان بسيط جداً فوق ما يتصوّر الكثيرون أعيشُ على أقل من الكفاف و أقتدي بذلك بجديّ المصطفى الحبيب رسول الله (روحي له الفداء)
وعندما سألته : نعم كيف تعيش مثلا هل تعيش من عاءدات مؤسساتك
قال لديّ مؤسسة واحدة فقط، هي (مركز الإبداع العالميّ) و مؤسستي هذه إتخذتُ قراراً منذ سنواتٍ بتجميد نشاطاتها

وإستفسرت عن المؤسسة بقولي: هي المؤسسة التي أقصدها وسؤالي يقصد لماذا أسستها
بعد أن تعرّضتُ للمضايقات من جهاتٍ عديدة حيث أن مؤسستي هي خيرية غير ربحية
لا أههدف من خلالها إلى أيّ أرباح مادية
ثم سألته : كم رأس مال مؤسستك؟
الجواب: إنما هي لمساعدة الأيتام و المحتاجين و الفقراء بغضّ النظر عن العرق أو الانتماء أو العقيدة ليس لها رأس مال، سوى قيادتي لها و الأيادي التي كانت تساعدني مجاناً لوجه الله تعالى في العمل فيها عن بُعد
ثم سألت قوام الدين عن دمشق حيث يقيم : هل ما زلت تقيم في دمشق المحطمة فقال نعم ثم سألته عن زياراته الأخيرة مؤخرا لبغداد فقال أنها معدومة.
وسألته عن القرآن : هل تحفظ كل القرأن الكريم؟
وجاء جوابه المدرك لما يجب على الإنسان فعله تجاه الوحي الإلاهي: الحفظ شيء و الفهم شيء آخر، و الإدراك شيء ثالث،لذا:أحفظ الكثير من القرآن الكريم و لله الحمد و في الوقت ذاته تفضّل عليَّ اللهُ تعالى بإدراك معاني ألفاظ القرآن الكريم بما يتطابق مع الإسلام الأصيل، و بما لم يسبقني إليه الكثيرون من قبلي مطلقاً، إلا صحابة رسول الله (عليهم السلام جميعاً)
وعن مؤلفاته وعددها سألته فأخبرني: مؤلفاتي و لله الحمد تزيدُ عن الـ (3000) ثلاثة آلاف عنوان جمعتُ نبذة مختصرة عن كل منها في كتابي الجاهز للطبع بمجلداته العشرالذي يحمل عنوان:(مُعجَمُ المؤلّفات الْمُبتكَرة، مؤلّفات الأديب قِوامُ الدّين الهاشميّ)منها ما هو مطبوع
و منها ما هو جاهز للطبع و منها ما هو مخطوط و منها ما هو قيد الإنجاز و جميعها مبتكرة مني و غير مسبوقة مطلقاً، يعني: كلها أصيلة في العنوان و المحتوى
وحول الإمامة والقيادة قلت له: هل تريد أن تقول للجمهور العربي أنك إمام لا بد أن يُنتظر
فإبتسك إلكترونياً ههههههه ...,أردف طبعاً لا أنا (و أعوذ بالله من الأنا) لستُ سوى جندياً من جنود جدي رسول الله (روحي له الفداء) و واجب عليّ الطاعة لله تعالى هذا كل ما في الأمر
وأردت أن أحفزه على بلوغ القمم كقائد : ولما لا وأنت تفهم أحسن من الجميع بإستثناء الصحابة عليهم رضوان الله؟ أنا أفهم أن البشر لا بد أن يكون في حاجة إلى معلمين وأردت مساعدتك على مواصلة تعليم المسلمين.
وتدخل قوام الدين ليصلح الصورة: أعطاني اللهُ تعالى إدراك الأشياء، و هذا الشيء أعطاه الله تعالى لجميع الأتقياء الصالحين (ذكوراً و إناثاً)، و هؤلاء الأتقياء الصالحون موجودون في كلّ زمانٍ و مكان، و جميعنا نحن الأتقياء لدينا هذا الإدراك، إنما بشكل متوافق مع درجة التقوى و لأنّ غالبيّة الناس غير أتقياء لذا: فأنا (و أعوذ بالله من الأنا) أعلمُ من كل هؤلاء غير الأتقياء و ليس أعلمُ من جميع البشر
وأضفت لكلامي: ولكن يبقى عليك السعي إلى إيصال الرسالة ولو بالإجهار بطلب توليتك كإمام
إبتسم ضيفي مرة أخرى إلكترونياً : ههههه....وأردف لا يا عزيزي يا لزهر يا أخي الحبيب في الله الإمامة تعني القيادة و هذه القيادة لا بُدّ أن تكون بتخويل إلهي 
ومرة أخرى شجعته: نعم والقيادة تكون فرضا عليك كي لا نخسر ما وضعه الله في رأسك
وواصل كلامه : و هذا التخويل منحه الله تعالى حصراً لجديّ رسول الله و لِمَن بعده من الأئمّة الطاهرين القيادة موجودة بالفعل، و يحملها جدّي رسول الله (روحي له الفداء)
لذا:لا حاجة لقائد جديد إنما يجب علينا جميعاً الرجوع إلى هذه القيادة برجوعنا إلى هذه القيادة، يتم تصحيح المسار، و تتوحد البشرية جميعاً تحت راية الحب و الخير و السلام التي تمثلها راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)
وأراد الضيف أن يسألني قائلاً سؤال إليك: هل أنت من الصوفية أو من المتأثرين بها؟
صلى الله على رسول الله
ووجدت الرد جاهزاً لآن السؤال كان سهلاً جداً والجواب هو: أنا خارج التأثير الديني ولا يأثر أي تيار أو مذهب أو تنظيم على عقيدتي البسيطة .وهي إيمان بالله وحب لرسوله وأصحابه وفقط . ولكن أحب أن أرى النور يتجدد من نفس البيت .....بيتكم؟
ووجدت موافقة على ما قلت لدى قوام الذي هنأني : أحسنت جزاك الله خيراً
وحول الأسرة والزواج قلت : كم وزوجة لكم؟ فقال : واحدة فقط، فأنا لا أؤمن بتعدد الزوجات في وقتٍ واحدٍ . وكم من البنات والأولاد . فقال: كما ذكرتهُ في منشور لي سابقاً، ولد واحد و أربع بنات
فقلت هل تفضل نشر بيت شعر من نظمك نصيحة للناس وأولادك الخمسة على حد سواء
فقال: طبعاً، لا فرق بينهم أبداً، كلهم أمامي واحد، هو: إنسان . فقلت هات القاافية . فقال كم بيتا تريد منها قلت له رتب عشرة. 
ثم قال من قصيدتي التي تحمل عنوان: (وَ في هذا الْغَرامِ مَضيتُ أَبقى)و هي من (66) بيتاً 
قلت مباركة وهي هذه الأبيات العشرة:
وَ هَل لي غَيرُ مَن أَحبَبتُ صِدقا لينبضَ قَلبيَ الوَلهانُ عِشقا؟! فأَذرِفُ كُلَّ شَوقٍ دَمعَ جَمرٍ يُزيدُ الشوقَ في الأَحشاءِ شَوقا فأَسمو بمَنْ عَشِقتُ بكُلِّ فَخرٍ وَ إِنْ في العِشقِ ذا أَمسيتُ أَشقى أَذوبُ بعِشقِ مَن أَحببتُ دَومَاً وَ في هذا الْغَرامِ مَضيتُ أَبقى أُمَنِّي الْدَمعَ يُسرَاً باتَ عُسرَاً شَديداً قَد أَصابَ الْروحَ فَتقا فتكبو فَرحَتي في ظُلْمِ غَدرٍ وَ ظَلَّ الْتَحتُ عِندي كانَ فَوقا أَرى بحراً تجارى جَوفَ لَيلٍ مِنَ الأَشواقِ دَمعاً ظَلَّ يُسقى أُعاني حُرقَةً في الْقُربِ أَودَتْ صَريعاً في الْهَوى يَبتاعُ مَحقا فَؤفنى في الْحَبيبِ بكُلِّ شَوقٍ ليصعَقَ مُهجَتي في الْقَلبِ صَعقا رويداً عاذِلي في الْحُبِّ إِنِّي غَريقٌ أَمتطي الأَحزانَ شَنقا
وتعليقا عن قصيته قال : بالطبع، فإن قصيدتي موجّهة إلى معشوق فؤادي، و هو: الله
وعندما إقتربنا من نهاية الحوار إقتربنا من إسرائيل فقلت : الحمد لله
هل تتوقغ زوال إسرائيل وبماذا تنصح العرب بعدما تنصحهم بالجهاد ؟
مرة أخرى إبتسامة إلكترونية : ههههه....وبعدها قال :فرق شاسع بين إسرائيل بصفته نبي الله
و بين إسرائيل بصفته دولة تظمُّ شعباً إسرائيل بصفته نبي الله فهو من الخالدين في قلبي أسوة بجميع الأنبياء عليهم السلام و أمّا بصفته دولة تضمّ شعباً فمن حقّ أيّ شعب في الدنيا أن تكون له دولة تضمّه بين جناحيها، و هذا الحقّ كفله الله تعالى صراحة في القرآن الكريم
أمّا:الصهيونيةفهذا شيء آخر بالنسبة للصهيونية، فإنها زائلة لا محالة، و قريباً جداً، و آثارها السلبية ليست على العرب فقط، بل حتّى على اليهود (نسباً و عقيدةً) و كذلك آثارها السلبية على شعب إسرائيل (بما فيهم العرب المسلمون و غير المسلمون) و كذلك
آثارها السلبية على العالم أجمع لذا:فرق شاسع بين إسرائيل بأي صفة كانت، و بين الصهيونية المتغللة في مفاصل العديد من دول العالم (بمجتمعاتها) لا في إسرائيل فقط (كدولة)و هذه من المفاهيم المختلطة لدى الكثيرين حيث لم يفرقوا بين هذه المفاهيم خلطوا بها فاختلط عليهم الحق و جعلوا الباطلَ حقّاً و الحقّ باطلاً و إلا:شعب إسرائيل (يهود، عرب، مسلمون، مسيحيون، ... الخ) هم بشر مثلنا، و لهم حقوق الإنسان أسوة بغيرهم من البشر، و هذا الحق يكفله الله تعالى للبشر جميعاًأمّا الجهاد فأنا دائماً و أبداً أدعو إلى السلام لا إلى الحرب
لذا: الجهاد هو جهاد النفسأكبر الأعداء للبشرية كلها هي نفس الإنسان الأمّارة بالسّوء
على البشر جميعاً (و أوّلهم أنا و أعوذ بالله من الأنا) أن يقتدي بجدي المصطفى الحبيب رسول الله (روحي له الفداء) و أن يلتزم بالقرآن الكريم التزاماً تامّاً ليكون قادراً على مجاهدة نفسه الأمّارة بالسوءمن خلال هذا الجهاد فقط، لا بغيره، يتحقق السلام
و أمّا الحرب، فهي بدعة ابتدعها أعداءُ البشريّة في كلّ زمانٍ و مكان
ثمّ:ما كان الإسلامُ هجومياً مطلقاً بل كان مدافعاً عن الحقّ، مدافعاً عن الْمُستضعَفين، مدافعاً عن الْمُضطَهدين أيّاً كانوا و أغلب الحروب التي جرب في التاريخ، كانت خارج هذا المعنى (مع بالغ الأسف الشديد)، و قد تمّ إلصاقها بالإسلام الأصيل زوراً و بهتاناً

سؤالي شبه الأخير : أخيرا ....كم هو سنك الأن وكم تتوقع أنك ستعيش لو أراد الله إكمال رسالته بك
الجواب: لي من العُمر الآن (44) عاماً أمّا كم أتوقع أن أعيش، فأنا أعلمُ مسبقاً أنني و أنتَ و كل مخلوق لن نموت بالمعنى الحقيقي للكلمة، كلنا نحيا و سنبقى نحيا إلى الأبد، فقط نتحوّل من حالٍ إلى حال، ضمن مرحلة بعد أخرى، لا أكثر و لا أقل، و إلا: لماذا خلقنا الله أساساً إذا أرادنا أن نموت بمعنى الفناء؟!!!
ختاما :الحمد لله على كل شيء ..إنتهت هذه الدردشة وأنا أشكرك جداً على تلبيتك للدعوة

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى