مكتب استشارى غير مختص يدمر قلعة القومية للأسمنت 

9/18/2018 5:04:38 PM






المشهد اليوم--محمود الجمل متابعة/عبدالحفيظ موسى
 
أعلن المكتب الاستشارى المكلف بإجراء دراسة حول القومية للاسمنت عدم جدوى استمرار تشغيل الشركة، وأوصى بالإغلاق والتصفية، وذلك بعد مهلة منحها هشام توفيق وزير قطاع الاعمال للقابضة الكيماوية للانتهاء من هذه الدراسة في غضون 3 شهور.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس ادارة القومية للاسمنت والذى دعت إليه الشركة القابضة لعرض النتائج المبدئية لتقرير المكتب الاستشارى وأعلن رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية دعوة أعضاء الشركة القومية للأسمنت المنتخبين لحضور الاجتماع والاستماع لتقرير اللجنة المشكلة لاستمرارية الشركة ولم يحضر أحد و بدأ الاجتماع في غياب اﻷعضاء المنتخبين وحضور اﻷعضاء المعينين .
وقال د. سيد الطيب، رئيس قسم هندسة المناجم والبترول بكلية الهندسة جامعة القاهرة ورئيس فريق اعداد الدراسة، انه تم اسناد الدراسة لمركز الدراسات والبحوث التعدينية بالكلية، ويضم الفريق مجموعة عمل متخصصة وعلى دراية كاملة بتحديات هذه الصناعة.
وأشار الى ان اعضاء الفريق وجدوا تعاونا كاملا من العمال وقيادات الشركة، ولا يوجد بينهم من يمت للقابضة اوالشركة بصلة، وأضاف محتدا: لم يحدث أن طلب منا وزير او رئيس قابضة البحث عن وسيلة تصفية للقومية للأسمنت ومن يردد ذلك كاذب ومدعي، مركزنا من اعرق الجهات العلمية الهندسية فى الشرق الاوسط وفريق العمل جميعهم مشهود لهم بالكفاءة.
وأوضح انه تم دراسة 7 انواع من الوقود بينها الفحم والمخلفات الصلبة والخليط فى محاولة السيطرة على الخسائر ولكن جميع المؤشرات تؤكد عدم الجدوى، تحديات عدة تواجه جميع شركات الأسمنت وعلى رأسها ارتفاع اسعار الطاقة ومدخلات الانتاج وخاصة بعد التعويم.
وتابع قائلا: طبقا للقانون كان المفترض إغلاق الشركة بعد هذه الخسائر الكبيرة ولكن لم يتم ذلك مراعاة للبعد الاجتماعى وحتى نحن كمعدى دراسة كنا نبحث عن بصيص أمل فى نهاية نفق مظلم وكان هدفنا دراسة تقييم جدوى استمرار الشركة وموقعها الحالى بالتبين وليس تصفيتها او نقلها.
وتابع : امتد نطاق اعمالنا الى اربعه محاور رئيسية وتشمل 19 مؤشرا وجاءت درجات التقييم ا لبيئى بنتيجه 11.4/26 ووالمعدات وخطوط الانتاج 14.4/24 الطاقه والوقود المستخدم وبدائلة 24/18 اداء المحاجر 4/26
وأشار الطيب إلى أن أداء محجر الشركة متدنى جدا حيث لم يطور منذ 1956 ويواجهه تحديات كبيرة كما يفتقد لاى خرائط او قياس، وقال إن المخزون لا يكفى اكثر من عام ونصف، واشار الى انه تم التعاقد على محجر جديد فى 2017 على مساحة 500 فدان واكتشفوا انه اسوء من القديم بسب غياب الدراسة ولهذا فان إصلاح المحجر وحدة يتكلف 60 مليون يورو.
واكد انه تم بحث حلول للإصلاح وطرحنا سيناريوهين، الاول تشغيل الشركة بالحد الادنى للتكلفة الاستثمارية بطاقه انتاجية 1.2 مليون طن سنويا بإجمالى تكلفة 402 مليون جنيه و95 مليون يورو، وتبين فى النهاية ان تكلفة التشغيل دون خدمه الدين والقسط ستسبب خسارة سنوية نحو 302 مليون جنية وبالتالى هذا السيناريو مرفوض اقتصاديا.
واشار الى ان السيناريو الثانى بدفع الطاقه الانتاجية الى 3.2 مليون طن اسمنت سنويا باجمالى تكلفه 402 مليون جنيه و159.7 مليون يورو وهذه التكلفه تشمل اجمالى تطوير المحجر والوقود والكهرباء والمعدات والبيئة واسطول النقل وفى النهاية ايضا خسائر بالمليارات.

واختتم قائلا: القومية للأسمنت "ماتت" منذ تم الاستعانة بمشغل اجنبى دون وضع خطة استراتيجية، ومكاسبها في السابق كانت وهمية بسبب الدعم، وتابع: التعويم كشف عورات شركات كثيرة. 
واكد المكتب الاستشارى ان نطاق أعمال الدراسة لا يشمل اجراءات تصحيح التغلب على تزايد العمالة او الاصلاح المالى والادارى للشركة او اصلاح ما قد يجده الفريق الاستشارى من مواطن خلل فى العقود الخاصة بمقاولى التشغيل الخارجيين وكذلك لا تشمل الاستغلال الامثل للاصول او تحديد مصادر التمويل لمشروع الاصلاح الذى اقترحه الفريق الاستشارى للتغلب على مواطن الخلل فى الاداء الموجودة حاليا.

من جهته اكد وليد الرشيد نائب رئيس الشركة القابضة انه فى حال اتخاذ قرار باغلاق الشركة سيتم تسوية جميع مستحقات العمال طبقا للقانون ووفق بدائل محددة واوضح ان سيناريو توزيع العمالة على الشركات الشقيقة خيار غير مطروح فهذه الشركات تعانى من عمالة زائدة.
بينما أكد عماد الدين مصطفى رئيس القابضة الكيماوية ان الشركة ملتزمة بالشفافية الكاملة فى جميع مراحل اتخاذ القرار بشأن القومية للاسمنت بما يحفظ حق الدولة والعمال، واشار الى انه من المقرر تسليم التقرير النهائى للمكتب الاستشارى قبل نهاية الاسبوع الجارى لعرضه امام الجمعيه العامة للشركة فى 2 اكتوبر المقبل لاتخاذ القرار النهائى.
من جهته، اكد محمد حسنين رضوان، رئيس القومية للاسمنت، انه كان يجوز تصفية الشركة منذ عام 2013وفقا للقانون بسب تعدى الخسائر نصف رأس المال حيث بلغت نحو 136 مليون جنيه ولكن الجمعيات العامة المتعاقبة ارتأت استمرارها مراعاه للبعد الاجتماعي النقابه العامه للعاملين بالاعلام

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى