الإهمال .. الإهمال .. الإهمال 

9/28/2018 2:52:50 PM







المشهد اليوم-  سامي المصري

كلمة أصبحت تتردد كثيرا
علي لسان الكثيرين هذه الأيام .. الكبير والصغير حتي أن المسئولون أصبحوا أيضا يعانون هم الأخرون من الإهمال وسلبياته ولكن أي إهمال يشكونه ويعانون منه هل هو الإهمال الذي نعاني منه نحن عامة الشعب أم إهمال من نوع خاص بهم هم فقط .. إنه إهمال خاص بهم فقط متعلق برواتبهم التي تخطت الحد الأعلي من الأجور والمطالب التي تزيد يوما عن الأخر وأيضا إهمال متعلق بعملهم وعدد ساعاته والذي يطالبون فيه بتخفيضه من خمسة أيام عمل ليصبح يومان أو ثلاثة لأنهم وياحرام يعانون من الفراغ وقلة العمل ..
كلامي ليس موجه لمسئول بعينه ولكن لكل مسئول ليس لديه ضمير يتباطأ في القيام بعمله ليستحل بذلك دماء الشعب المصري وأمواله ليأخذ حق ليس من حقه ..
أما لو نظرنا للإهمال الذي يعاني منه عامة الشعب وهذا ما أنا بصدده في مقالي هذا هو إهمال من نوع أخر إهمال متعلق بحقي كفرد في الحياة ..

فقرية سعدون هي إحدي قري محافظة الشرقية مركز بلبيس مثلها مثل قري ونجوع كثيرة في مصر تعاني ويعاني أهلها من الفقر والإهمال لأبسط حقوق الحياة من مرافق وخدمات ..
فهذه القرية علي سبيل المثال وليس الحصر بها إهمال كبيربالمرافق وبصفة خاصة إهمال واضح وسافر لوسائل الإنارة بالشوارع فتجد الأعمدة متأكلة ومتهالكة وعفي عليها الزمن .. وبالتالي قد تسقط في أي وقت علي من يمر بجانبها .. ليس هذا فحسب ولكن وها نحن مقبلون علي فصل الشتاء بنواته وتقلباته المعروفة للجو مما يجعل خطر التعرض للماس الكهربائي الناتج عن تساقط الأمطار علي تلك الأعمدة المتهالكة والمكشوف أسلاكها في العنان أمر مفروغ منه .. أي حتمي الحدوث .. ومن المعروف مدي غزارة وقوة تساقط الأمطار علي محافظة الشرقية مما يزيد معه الخطر فلو مر الفرد بأمان من جانب تلك الأعمدة المتساقطة ونجي من سقوطها فمن المؤكد عدم نجاته من ماس محقق قد ينتج من قوة المطر ..
ولقد تقدم أفراد وأهالي القرية بالعديد من الشكاوي لكل مسئول عن تلك الأزمة .. من عاملون بشركة الكهرباء لنائب في البرلمان لمسئول داخل الحكم المحلي الخاص بالقرية ولكن ليس هناك من مستجيب .. ولكن إحقاقا للحق فلقد قام أحد العاملون كواجب يقضيه بمعاينة الأعمدة وأثبت أنها متهالكة وغير صالحة ولكن عندما تم سؤاله عن الحل وهل هناك إمكانية إصلاحها كان الرد صادم لأهالي القرية .. وهو مش هنصلحها ولو عاوزين تصلحوها صلحوها إنتم .. هذا كان الرد الذي جعل أهل القرية يقفون في ذهول متسائلين كيف يصلحون هذه الأعمدة بمجهودهم الذاتي وليس معهم ما يكفي قوت يومهم .. مسخرة ومهزلة ما يحدث من مسئولين عدماء الضمير من أصغر عامل لأكبر رأس مسئولة هناك .. لقد وصل الحال بأهالي القرية الصغيرة وطبقا لفكرهم الضيق والمحدود أن يقوموا بسند تلك الأعمدة بقوالب الطوب والحجارة ظنا منهم أنهم بذلك قد لا تسقط وبالتالي ينجون من الموت الذي يحوم حولهم في كل لحظة ..

يوميا نسمع توجيهات المحافظين للعاملين تحت أيديهم بمطالب الناس وتحقيق وتأكيد حقوقهم في العيشة الكريمة فهل هذا ما يوجهون العمل به .. هل هذا ما يتم توجيهه لمسئولي المحليات وأين دور النواب بإختلاف دوائرهم والذين أصبحوا لا يظهرون الآن أبدا بالرغم من وجودهم وسط الناس في فترة الإنتخابات .. أي وقت مصلحتهم الشخصية وبمجرد أن انتهت بنجاحهم اختفوا واختفي معهم اهتمامهم بالناس وحياة الأفراد ..
نلقي دائما باللوم علي الرئيس السيسي بما قد وصلنا له مستشهدين بمقولة سيدنا عمر رضي الله عنه عن تلعثم وتعرقل بعيرة في العراق لسئل عنها ولكن هل نحن علي خلق وضمير من كانوا يساعدون الفاروق .. هل نراعي الله في أفعالنا وأقوالنا ونتقي الله في العمل كما كان يفعل الصحابة السابقون .. لا والله لم يحدث

والسؤال الأن..
ماذا ننتظر .. ولمتي سنظل هكذا نلعب نحن كشعب دور المشاهد المستسلم بالأمر الواقع .. متي سيقوم كل منا بدوره إتقاءا وخوفا من الله وليس لغرض أخر .. هل سنظل ثابتين علي موقفنا ولا نؤدي المطلوب منا حتي تقع كارثة أو تموت روح كما يحدث دائما ..
متي سيرحل مجلس العار ( النواب ) الكاذبون الأفاقون من يعملون لمصلحتهم فقط وغاياتهم ولا ينظرون لحال غيرهم ..
ها نحن منتظرون وكل يوم نستيقظ علي كارثة .. فمتي ستأتي الكارثة القادمة وكم من روح ستزهق نتيجة لإهمال من النوع المتعلق بالشعب ..

رحم الله الشعب المصري وأيقظه وأنقذه مما هو فيه . . ولعن الله كل مسئول لم يتقي الله فيما يعمل ..

نهاية القول
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها .

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى