فيلم يسخر من رفض القبلات في السينما المصرية

3/4/2018 5:08:15 PM







المشهد اليوم- حنان أمين سيف_

يسخر الفيلم الكوميدي «بلاش تبوسني» للمخرج المصري الشاب أحمد عامر، الذي بدأ عرضه الأربعاء، من رفض الممثلات أداء مشاهد فيها قبلات، في واحد من التحوّلات التي طرأت على السينما المصرية منذ انقضاء عصرها الذهبي.
ويحكي الفيلم، المخصص للعرض للكبار فقط (من هم أكبر من 18 سنة)، قصة مخرج شاب يجد صعوبة في تصوير مشهد يتضمن قبلة بسبب تردد بطلة فيلمه، وهي قصّة يبدو أنها تعكس حقيقة يعاني منها بعض المخرجين في مصر.
وقد يثير موضوع الفيلم بعض الحساسية في المجتمع المصري المحافظ، إلا أن مخرجه أحمد عامر يأمل أن «تجعل الكوميديا الناس يتقبّلون موضوعه بشكل أفضل».
ويقول لوكالة فرانس برس «أنا لا أحاول دفع المشاهدين في اتجاه معين، أنا أريدهم أن يفكروا وأن يكونوا مستمتعين في الوقت نفسه».

لا أفهم ماذا حدث!

والفيلم مليء بالمواقف الكوميدية والتعليقات اللاذعة وخصوصا خلال مشهد القبلة الذي يتم وقف تصويره في كلّ مرة.
ويرى المشاهد تارة الممثلة وعلى وجهها علامات التقزز، وتارة أخرى يفاجأ بصفعات على وجه الممثل الذي يبدو أنه أخذ المشهد بجدية أكثر مما ينبغي.
وحسب عامر، فإن فكرة الفيلم تعود إلى عرقلات مهنية حقيقية واجهها قبل سنوات عدة، عندما أخفق في تكملة فيلم قصير خصوصا لأن بطلة الفيلم كانت ترفض تمثيل مشهد القبلة.
وهو يرى أن الممثلين صاروا متأثرين بالقيود المحافظة التي يفرضها المجتمع.
خطت السينما المصرية أولى خطواتها في مطلع القرن العشرين، وكانت من القطاعات الفنية الرائدة في العالم العربي. واعتبارا من منتصف القرن احتلّت موقعا متميّزا وعاشت عصرها الذهبي حتى الثمانينات، مع أفلام تناولت مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والرومنسية والفكاهية.
وكما كانت مصر قبلة للمغنيّين والملحّنين العرب، شكّلت السينما المصرية طريقا سريعا إلى الشهرة للممثلين العرب.
لكنها اعتبارا من الثمانيات بدأت تفقد بعضا من بريقها، وخصوصا بسبب تردي الأوضاع المالية.
إضافة إلى ذلك، يشكو بعض الفنانين مما يصفونه نزعة تطهّرية ضربت هذا القطاع.
تؤدي دورَ الممثلة الخجولة ياسمين رئيس التي تسارع إلى التأكيد أنها قبلت الدور «على الفور».
وتقول «عندما كنت صغيرة كنا نشاهد بشكل عادي جدا أفلاما فيها حب ومشاعر وقبلات. وفجأة عندما كبرت وجدت أنهم يقولون لنا إنه لا يمكن فعل ذلك..لا أفهم ماذا حدث».

العنف بدلاً من الرومانسية

وتبدي ياسمين دهشتها خصوصا من العنف الذي يهيمن أكثر فأكثر على السينما المصرية في ظل النجاح الذي تحققه أفلام الحركة.
وتقول «الغريب أن الناس تحب مشاهدة أفلام العنف أكثر من الأعمال الرومنسية».
ويقول الناقد السينمائي طارق الشناوي إن «الأمور بدأت تتغير في الثمانينات مع التراجع اجتماعيا».
ويتابع «اضطر الممثلون والممثلات خصوصا إلى التكيف مع ذوق الجمهور الذي صار محافظا».
ويضيف «في النهاية، كل فنان يظهر على الجمهور.. وإن كان الجمهور محافظا سيصبح الممثل محافظا».
بدأ عرض «بلاش تبوسني»المقتبس اسمه من أغنية لمحمد عبد الوهاب أداها في فيلم «ممنوع الحب» عام 1942، في الصالات المصرية الأربعاء، وهو قدم للمرة الأولى في مهرجان دبي الدولي في نهاية 2017.
ويأمل فريق العمل أن يحقق النجاح في مصر وأن يعرض في مهرجانات أوروبية وأمريكية.
وتقول شركة «ماد سولوشن» التي أنتجت الفيلم إن الشريط الإعلاني شوهد أكثر من مليون ونصف المليون مرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

اضف تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على الخبر اضف تعليق

 

 


لن يتم عرض التعليق فى الجزء الخاص بالتعليقات إلا بعد موافقة إدارة الموقع عليه وشكرا لمتابعتنا

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى