الملحدين إيمان العادلى

6/13/2018 1:07:57 PM







ريتشارد دوكنز الملحد الشهير في كتابه وهم الأله بيقول ( من المتفق عليه بين المؤرخين ألا يحكموا على أقوال من الماضي بمقاييس الحاضر بالنسبة لهم ) لماذا دوكنز قال هذا الكلام مع أنه دائما يحكم علي الماضي بمقاييسه هو فقط وليس هو فقط لكن كل الملحدين الجدد أتخذوا نفس الموقف يهاجموا الأسلام الذى كان من اكثر من 14 قرن بمقاييس القرن ال 21 . 
فالعبودية كانت في الأسلام القديم . حقوق المرأة مهدورة في الاسلام . مناقشة الغزوات والفتوحات والحروب في بدايات الأسلام بمقايسينا الأن ولم ينتهى الكلام عن الأختلاف الكبير في الفترات الزمنية لكن أيضآ تبقي مقاييس الحرية الغربية في القرن ال 21 هي المقاييس الحاكمة علي كل الأمم في الماضي !!
دوكنز قال هذا الكلام مع أنه مناقض تماما لتوجهه هوه وزملاؤه لكي يدافع عن من يراهم زعماء وعظماء في التاريخ .

هيا بنا نرى الأراء اللي نقلها دوكنز قبل العبارة التى فوق . ودافع عن قائليها بأنهم كانوا في عصر غير عصرنا وأنه يجب علينا أن نسامحهم علي أرائهم هذه ولا نحكم عليهم بمقاييسنا الأن. 

1- ينقل عن الروائي توماس هيكسلي من أبناء عائلة هيكسلي الشهيرة بألحادها وداروينيتها المتشددة يقول ( “ليس هناك رجل عقلاني في الواقع, ممن يؤمن بأن الزنجي العادي مساو, أو متفوق ,على الرجل الابيض. ولو كان ذلك صحيحا, فإنه ببساطة من غير المعقول, بأنه فيما لو تغيرت الظروف المسببة لأعاقته, وحصل على حقله الخاص وبدون أي مساعدات ,سيكون قابلا لمقارعة نظيره الأكبر مخآ وأصغر حنكا في أي مسابقة تستدعي التفكير وليس العض.
أن الأماكن العليا في المجتمع المتحضر بالتأكيد لن تكون من نصيب أولاد عمنا الداكنين )

2- أما ابراهام لينكولن - محرر العبيد زعموا - فنقل عنه دوكنز قوله في مناظرة علنية مع ستيفن دوجلاس سنة 1858 ( سأقول, إذن بانني لست ولم أكن أبدآ من مناصري أو مؤيدي موضوع المساواة بين البيض والسود فيما يتعلق بالأمورالمجتمع والسياسة أنا لست ولم أكن أبدآ مؤيدآ لحقوقهم في أن يكونوا قضاة أو حتى مصوتين في الأنتخابات أو أعتبارهم مؤهلين لتولي مناصب أو يتزوجوا من البيض:وسأقول بالأضافة لما قلت بأن هناك فروقا فيزيائية بين البيض والسود والتي تجعلني اؤمن بتأييد منعهم من العيش جنبا إلى جنب وعلى قدم المساواة فيما يتعلق بأمور المجتمع والسياسة وستتطلب الحياة التي يعيشونها بوجودهم مع بعض أن يكون هناك رئيس وتابع وأنا كما هو الحال مع الجميع من مؤيدي أن تعطى المناصب الرئاسية للبيض ) أنتهي كلامه بحروفه

3- الأقتباس الثالث كان من سير هربرت جورج ويلز الروائي والمؤرخ والملحد والدارويني الشهير قال عن رؤيته للمستقبل ( “وكيف ستعامل الجمهورية الجديدة الأعراق الأقل شأنا؟ كيف ستعامل السود؟ .. الصفر؟ اليهود؟ تلك الجماهير من السود البنيين والبيض المشوبين والصفر والذين لم يصلوا بعد للفعالية المطلوبة؟
حسنا العالم هو العالم وليس منظمة إحسان وأعتقد إن عليهم أن يذهبوا .. والنظام الاخلاقي في الجمهورية الجديدة النظام الاخلاقي الذي سيسود العالم
سيصاغ بالدرجة الاولى لدعم كل ما هو إبداعي وعملي وجميل في الأنسانية أجسام جميلة وقوية وعقول نيرة وقادرة..والطريقة التي أتبعتها الطبيعة في صياغة العالم حيث منع الضعيف من نشر الضعف هي الموت.. ان البشرفي الجمهورية الجديدة .. سيكون لديهم من المثالية ما يجعل القتل مبررا ) أنتهي 
بعد ما بيورد دوكنز قال هذا الكلام دافع عنه قائلآ أننا لا نستطيع أن نخرجه عن سياقه الزمني ونحكم علي قائليه بأحكامنا الأن . لأن التفكير يتغير مع الزمن

هيا بنا نقارن كلام الثلاثة السابقين بكلام رسول الأسلام ( محمد بن عبد الله ) والذى قاله من 1445 عام وليس من مائة عام مثلآ.
- قال عن جميع الناس ( لا فضل لعربي علي أعجمي ولا لأبيض علي أسود ألا بالتقوي والعمل الصالح )

- وقال عن العبيد ( هم إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم رواه الشيخان .
- بل نهي عن تسميتهم عبيد وأماء فقال ( لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي . بل ليقل فتاي وفتاتي )
- وقال كما في صحيح مسلم ( ............. ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن أدبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران )
- وقال ( من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال» [رواه البخاري]. 
- وقال ( من لطم مملوكاً له أو ضربه فكفارته عتقه ) صحيح
- وكانت من أخر وصاياه قبل موته ( الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه ) صحيح
- وتحدث مشادة بين إبي ذر الغفاري وبلال أبن رباح . فيقول أبو ذر لبلال : يا أبن السوداء . فيغضب رسول الله جدا ويقول ( طف الصاع . طف الصاع ) يعني - بلغ السيل الذبي - تجاوز الأمر الحد - ويقول لأبي ذر ( إنك امرؤ فيك جاهلية ليس لأبن البيضاء على أبن السوداء فضل إلا بالتقوى ) فيندم أبو ذر وينام علي الارض ويضع خده عليها ويقول لبلال تكفيرآ عن ذنبه طأ وجهي بقدمك فيسامحه بلال .
وزيادة علي ذلك يأمر الرسول بعتق رقاب العبيد فيقول ( مَن أَعتَقَ رقبة مسلمةً، أعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار حتى فرجَه بفرجه ) رواه الشيخان
ويجعل الله كثيرا من الكفارات بعتق الرقاب مثل ( القتل الخطأ - والظهار - والحنث في اليمين ) 
ويعطي الله الحق لمن أراد شراء نفسه بمال أن يعتق نفسه . يقول تعالي ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ )
وجعل الله من مصارف الزكاة فك الرقاب وأعتاق العبيد .
بل أعطي الأسلام للعبيد المحررين مكانة حسدهم عليها الأكابر فأيما عبد حرره سيده سمي مولي يعني كان عبدآ فأعتق وهؤلاء الموالي وضع لهم رسول الله مكانة عظيمة فقال ( مولي القوم منهم ) يعني من حرره رجل هاشمي من بني هاشم فبعد أن كان عبدا أصبح حرا هاشميا وقال ( الولاء لُحْمَةٌ كلُحْمَة النسب ) يعني المولي أصبح حرا منسوبا للقبيلة كنسبة أبنائها لها .
ومع كل مما سبق.... وبعد ما نقلنا عن محرر العبيد والملحدين التنويريين في رأي دوكنز ونقلنا عن النبي صلي الله عليه وسلم ... يري الملحد أن محمدا وألهه ودينه هم من أساء للبشرية ودانت لهم البلاد بالعبودية .
بمقارنة بسيطة بين عصر محمد وظهور الأسلام وحال العبيد وقتها ... ثم عصر لينكولن أو هكسلي وحال العبيد في عصرهم 
نعلم إن عصر القرن 19 كان أصعب وأقسي وأكثر وحشية علي العبيد من عصر الأسلام الأول ومع ذلك يدافع دوكنز عن أراء أقل ما يقال عنها انها همجية وعنصرية في نظر كل البشر الأسوياء وخاصة من أتباع محمد لك أن تعرف أن سياسة الكيل بمكيالين التى يستخدمها الملحدين وبالذات عند حديثهم عن الاسلام وكذبهم في تفسير كلام الرسول أو الادعاء عليه منتشرة بينهم لا لا شئ ولكن فى محاولة منهم لأثبات ألحادهم ولكنهم يفشلون 
وأخيرآ الحمد لله على نعمة الأسلام

اضف تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على الخبر اضف تعليق

 

 


لن يتم عرض التعليق فى الجزء الخاص بالتعليقات إلا بعد موافقة إدارة الموقع عليه وشكرا لمتابعتنا

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى