اعتراض في الكونغو على تولى تشيسيكيدي رئيساً للبلاد

1/11/2019 9:15:05 PM






المشهد اليوم- حنان أمين سيف_ 

بدث التلفزيون  الرسمي لجمهورية الكونغو الديموقراطية، اليوم الخميس  نتائج الأنتخابات الرئيسية التي جرت بالكونغو، والتي أجريت بنظام الدورة الواحدة، بعد أن تأجلت ثلاث مرات منذ 2016 .

تسير على طريق تناوب تاريخي على السلطة إثر الإعلان عن يأتي فوز المعارض فيليكس تشيسيكيدي في الانتخابات الرئاسية، خطوة تاريخية، في الكونغو وتبادل للسلطة لأول مرة منذ الستقلال عام 1960.

 رغم ما شهدته نتيجة الأنتخابات من اعتراضات، خاصة من قبل الكنيسة الكاثوليكية بما لها من نفوذ كبير في البلاد، كما اعترض قسم من المعارضة، حيث شهدت الأنتخابات احتجاجات دمويّة في الشارع.

كانت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلّة، قد أعلنت  فوز "فيليكس تشيسكيدي"  "55" في الانتخابات الرئاسية، وذلك حيث حصل على 38،57٪ من الأصوات، متقدّماً على القيادي الآخر للمعارضة "مارتن فايولو" والذي حصل علي  (34،8 ٪) وفقاً للنتائج المؤقتة التي أعلنتها للجنة الانتخابية الوطنية المستقلّة.

كانت حشود من الشباب قد تواجدت منذ فجر اليوم الخميس، أمام مقر اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلّة،حيث استقبلوا النتيجة بفرح كبير في شوارع العاصمة كينشاشا وجوما (الشرق)، مردّدين "الحمد لله"، حيث أقيمت الحفلات تخلّلتها أغان وانطلقت السيارات في الشوارع رافعين أعلام الكونغو.

 

وعلي الجانب الأخر سارع "فايولو" المنافس الخاسر، الذي سارع إلى رفض النتائج التي أعلنتها الانتخابية الوطنية المستقلّة، معتبراً ما جرى "انقلاباً" وليس أنتخابات، كما اعلنت "إذاعة فرنسا الدولية" أنّ هذه النتائج لا علاقة لها بحقيقة صناديق الاقتراع.

الأمر الذي اشعل مؤيدي "فايولو" والذين عبرو عن غضبهم بأشعال النار، واحداث اعمال شغب وعنف، ادت إلي مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ضابط شرطة في المواجهات الت حدثت بين مؤيدي "فايولو" والشرطة.


وقد دعا الامين العام للامم المتحدة "انطونيو غوتيريش" صباح اليوم الخميس، الى وقف أعمال العنف التي تشهدها شوارع الكونغو، مطالبا جميع الأطراف بالهدوء،ومذكرا أن البلاد شهدت كثيرا من النزاعات الداخلية وحربين اقليميتين، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي وجنوب افريقيا الى الهدوء.


وفي أول انتقال ديموقراطي للسلطة منذ استقلال البلاد في 1960، أعلنت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلّة فوز فيليكس تشيسكيدي (55 عاماً) في الانتخابات الرئاسية بحصوله على 38،57٪ من الأصوات، متقدّماً على القيادي الآخر في المعارضة المنقسمة على نفسها مارتن فايولو (34،8 ٪) وفقاً للنتائج المؤقتة.

وبعد انتظار طويل في الساعات الأولى من الفجر، استقبلت حشود من الشباب بفرح الخبر السارّ في شوارع العاصمة كينشاشا وغوما (الشرق)، مردّدين "الحمد لله"، وأقيمت حفلات تخلّلتها أغان وانطلقت أبواق السيارات.

لكنّ المؤيّدين لفايولو عبّروا عن غضبهم الذي انفجر في بعض المناطق أعمال عنف، ولا سيّما في كيكويت (غرب) حيث قتل ضابطا شرطة ومدنيان خلال مواجهات بين الشرطة ومحتجين.

وهتف أنصار فايولو في كيسانغاني (شمال شرق) حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والطلقات التحذيرية لتفريق المحتجّين "سرقوا منا الانتصار".

وكان فايولو سارع إلى رفض النتائج معتبراً ما جرى "انقلاباً انتخابياً حقيقياً". وأكّد لإذاعة فرنسا الدولية أنّ "هذه النتائج لا علاقة لها بحقيقة صناديق الاقتراع".

- فرح وعنف -

أما الكنيسة الكاثوليكية التي تتمتع بنفوذ كبير في البلاد والتي نشرت 40 ألف مراقب يوم الانتخابات فدعت من جهتها اللجنة الانتخابية الى ألا تخون "حقيقة صناديق الاقتراع".

وقال المتحدث باسم الاسقفية الاب دونانتيان نشولي، إن هذه النتائج "كما نشرتها اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة، لا تتناسب مع المعطيات التي جمعتها بعثة المراقبة التابعة لنا".

إلا أنّ اللافت للانتباه هو أنّ الاساقفة لم يعلنوا اسم الشخص الذي يعتقدون انه قد فاز، وأخذوا علماً بصورة رسمية بنشر نتائج "تفتح لأول مرة في تاريخ بلادنا الطريق الى التناوب في قمة الدولة".

خارجياً، أعلنت فرنسا عبر تصريحات أدلى بها وزير خارجيتها جان-إيف لودريان أنّ " "النتائج المعلنة (...) يبدو أنّها لا تتطابق مع النتائج" الحقيقية.

وأضاف أنّ "فايولو هو من حيث المبدأ الزعيم الفائز في هذه الانتخابات" التي جرت في 30 كانون الأول/ديسمبر، مشيراً إلى انه يستند الى ارقام بعثة المراقبة التابعة للكنيسة الكاثوليكية.

-"انقلاب انتخابي"-

وعلى الرغم من أنّ هذه النتيجة الرسميّة مؤقتة ويمكن الطعن بها أمام المحكمة الدستورية، إلاّ أنّها تعتبر مع ذلك تاريخية على أكثر من صعيد، فهذه أول مرة يفوز بها مرشح للمعارضة بالرئاسة في أكبر بلد في جنوب الصحراء الكبرى منذ انتخب جوزف كابيلا رئيساً في 2006 واعيد انتخابه في 2012.

كما أنّها أول مرة يوافق فيها رئيس جمهورية على التنحيّ احتراما للدستور وليس تحت قوة السلاح، ذلك أنّ الدستور منع كابيلا من الترشّح لولاية ثالثة.

لكن هذه الانتخابات التي أجريت بنظام الدورة الواحدة بعدما أرجئت ثلاث مرات منذ 2016، لا تمحو أيضا ذكرى اعادة انتخاب كابيلا في 2011 وما رافقها من اعمال عنف وتزوير.

ومنذ صباح الخميس، دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى "الامتناع عن العنف" في بلد يشهد كثيرا من النزاعات الداخلية وشهد حربين اقليميتين. ودعا الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي وجنوب افريقيا الى الهدوء.

ويرث فليكس انطونيو تشيسيكيدي تشيلومبو، الملقب "فاتشي"، الطويل القامة والضخم، من اسم والده اتيان، الشخصية التاريخية للمعارضة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، والذي توفي في الأول من شباط/فبراير 2017، ومن آلة الحرب التي خلفها، الاتحاد من اجل الديموقراطية والتقدم الاجتماعي، الذي تأسس في الثمانينيات ضد ديكتاتورية الماريشال مابوتو وفي اطاره تسلق الى القمة.

لكن الرئيس المنتخب أهدى كابيلا اولى كلماته، وقال "اليوم، يتعين علينا ألا نعتبره منافسا، بل شريكا في التناوب الديموقراطي في بلادنا".

وأضاف "انني سعيد اليوم من أجلكم أنتم الشعب الكونغولي. كان الجميع يعتقدون أن هذه العملية ستؤدي إلى المواجهات والعنف".

وستنشر المحكمة الدستورية النتائج النهائية التي يمكن الطعن بها في مهلة عشرة أيام. وقد طرح هذه الامكانية التحالف الحاكم حتى لو انه "أخذ علما" بالنتائج الموقتة.

وحل مرشح السلطة وزير الداخلية السابق إيمانويل رمزاني شاداري في المرتبة الثالثة بحصوله على 23,8 بالمئة من الأصوات. أما النتائج التي سجلها المرشحون ال18 الآخرون، فهزيلة جدا.

وحتى قبل الاعلان عن النتائج، تم الاعلان عن "لقاء" بين تشيسيكيدي وكابيلا "لإعداد الانتقال السلمي والمتحضر للسلطة". وعلى هذه المسألة ردّت الحكومة بالقول انها "لن ترفض اليد الممدودة لأن ثمة وقتا لكل شيء، هناك وقت للاعتراض والنقاش،وايضا وقت للتوحد".

واثار هذا الكلام غضب فريق فايولو. وفي كلمات مبطّنة، حذر مؤيّدوه من تبادل أدوار. وقالت لوكالة فرانس برس ايف بازايبا المتحدثة باسم ائتلاف لاموكا الذي تشكّل حول فايولو "لا يتعيّن على كابيلا ان يقول: اريد مثل هذا الشخص، لا اريد مثل هذا، هذا ليس مسكنه الخاص، ولا شأنا أسريا، انه شأن الدولة".

وقال مركز "إيكسافريقا" للبحوث انه إذا كان انتصار تشيسيكيدي "مفاجئاً للغاية"، فإنه يأخذ مع ذلك معنى في الاطار الحالي، حيث يستطيع الرئيس المنتهية ولايته ان يكون قادراً على "استخدام نفوذه على تشيسيكيدي الذي يتعيّن عليه ان يدين بانتخابه إلى سيطرة كابيلا على اللجنة الانتخابية".

ويتولى جوزيف كابيلا (47 عاماً) السلطة منذ اغتيال والده وسلفه في 16 كانون الثاني/يناير 2001، وسيبقى في منصبه "حتى يتم التنصيب الفعلي للرئيس المنتخب الجديد".

اضف تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على الخبر اضف تعليق

 

 


لن يتم عرض التعليق فى الجزء الخاص بالتعليقات إلا بعد موافقة إدارة الموقع عليه وشكرا لمتابعتنا

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى