وزير بريطاني "من أصول مهاجرة" يتوعد بمكافحة الهجرة

1/11/2019 9:33:17 PM





المشهد اليوم- 

أثار وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد الكثير من الجدل مؤخرا بعد أن اتهم المهاجرين الذين يعبرون بحر المانش بأنهم ليسوا طالبي لجوء "حقيقيين". في هذا المقال نلقي الضوء على مسيرة هذا السياسي المحافظ الذي تتحدر أصوله من عائلة مهاجرة.

أثارت التصريحات الأخيرة التي أطلقها وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، بحق المهاجرين الكثير من الانتقادات، وذهب البعض حتى اتهامه باستخدام "خطاب معادٍ للاجئين".

فخلال زيارته الأسبوع الماضي إلى مرفأ دوفر، اعتبر جاويد أن المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور بحر المانش على متن قوارب مطاطية ليسوا طالبي لجوء "حقيقيين"، وتوعّد بمحاربة الهجرة السرية.

وقال الوزير البريطاني "لو كنتم طالبي لجوء حقيقيين، لماذا لم تطلبوا اللجوء في أول بلد آمن وصلتم إليه؟"، في إشارة إلى فرنسا التي يغادر المهاجرون من شواطئها بهدف الوصول إلى البر البريطاني.

وأوضح جاويد أن 539 مهاجرا حاولوا عبور بحر المانش على متن قوارب صغيرة في عام 2018، موضحا أن عدد الأشخاص الذين حاولوا العبور خلال الشهر الأخير فقط بلغ 230 شخصا.


العديد من المنظمات الإنسانية انتقدت تصريحات جاويد. ستيلا كريسي، النائبة عن حزب العمال البريطاني، اتهمته في تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر "بترسيخ الخطاب المعادي للاجئين".

لكن من هو ساجد جاويد؟

ولد ساجد جاويد في العام 1969 في بلدة بمقاطعة يوركشاير شمال شرق إنكلترا، لعائلة من أصول باكستانية مؤلفة من خمسة أبناء. والده سائق حافلة هاجر من باكستان إلى بريطانيا مطلع الستينيات.

وفي عمر مبكر للغاية، أظهر إعجابا كبيرا بشخصية رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر، ولا يزال إلى الآن يضع صورة المرأة الحديدية على جدار مكتبه.

درس الاقتصاد والسياسة في جامعة إكستر، وسريعا بعد إنهاء مرحلة الدراسة دخل عالم المصارف وعمل بين العامين 2000 و2009 في مصرف دوتشيه بانك.

وقالت وكالة برومبرغ في وقت سابق إن السياسي المحافظ كان يحصل سنويا في دويتشه بانك على ثلاثة ملايين جنيه إسترليني، لكن المصرف رفض التعليق على هذه المعلومة.

ولدى جاويد حاليا من زوجته لورا أربعة أطفال. وأفادت وسائل إعلام بريطانية أنه كان يتلقى رسائل كراهية بسبب زواجه من امرأة غير مسلمة، رغم تأكيداته أنه لا يمارس أي دين.

في العام 2010، أصبح جاويد أول نائب عن حزب المحافظين ينحدر من عائلة مسلمة عندما تم انتخابه نائبا في مجلس العموم البريطاني عن منطقة برومسغروف. ثم شغل عدة مناصب وزارية.

وفي 30 أبريل/ نيسان من العام 2018، عين وزيرا للداخلية، ليصبح بذلك أول سياسي من أقلية عرقية في المملكة المتحدة يشغل أحد المناصب الأربعة الأكثر أهمية في الحكومة، وهي رئاسة الوزراء ووزارات الخزانة والخارجية والداخلية.

وفي العام 2016، كان جاويد ضمن فريق رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون الرافض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه فيما بعد أصبح من مناصري الخروج، وعين كأحد أعضاء فريق رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتقليل مخاطر البركسيت.

وفي الأسابيع الأخيرة برز اسم جاويد كأحد أبرز الشخصيات المطروحة للحلول مكان تيريزا ماي، عندما حاول بعض أعضاء حزبها سحب الثقة عنها.

اضف تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات على الخبر اضف تعليق

 

 


لن يتم عرض التعليق فى الجزء الخاص بالتعليقات إلا بعد موافقة إدارة الموقع عليه وشكرا لمتابعتنا

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

مقالات الرأى

المزيد من مقالات الرأى