الدرع والسيف

10/7/2018 1:30:24 PM







فى هذه الأيام العطرة المباركة تهل علينا روائح النصر الذى أعاد إلى مصر والامة العربية باكملها كرامتها المسلوبة التى اهدرت بيد الغدر والخيانة وهنا يجب أن نتذكر كلمات الزعيم الخالد محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام حين قال ( أن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن من بعد خوف بعد أن أصبح له درع وسيف ) وأيضا كلماته الخالدة حين قال ( وربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكي نتفاخر ولكن لنقص ونروي قصة الكفاح ومشاقه مرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله .. نعم سوف يجئ يوم نجلس فيه معا لنعلم أولادنا كيف خرج الأبطال من هذا الشعب فى فترة حالكة ساد فيها الظلام العالم ليحملوا مشاعل النور كي تعبر أمتهم الجسر ما بين اليأس والرجاء ) .
وهنا يأتي السؤال ..
هل هناك من أبناؤنا من يعلم شيئا عن حرب أكتوبر والدور الذي قام به أبطال الجيش المصري ? .. هل نجح الإعلام المصري في نقل الصورة الحقيقية لما حدث في يوم السادس من أكتوبر عام 73 أم أنه اكتفي بما يقوم بتقديمه كل عام من أفلام سينمائية ووثائقية تنقل قشورا فقط عن حرب أكتوبر ؟ ..
فكما نعلم جميعا أن رمز القوات المسلحة هو الدرع والسيف فمن من أبناؤنا علي معرفة إلاما يرمزون .. فمن منهم يعلم ما هو ذاك الدرع وما هذا السيف ومن يقف خلفهم .. وما هو الدور الحقيقي لرجال عظماء عاشوا وماتوا من أجل مصر ؟ 
فمن من أبناؤنا يعلم من هو الفريق سعد الدين الشاذلي والفريق عبدالغني الجمسي والمشير أحمد إسماعيل والفريق فؤاد ذكري وآلاف من الجنود والقادة العسكريين الذين قدموا أرواحهم لرفع رايات مصر ؟ .. 
الإجابة .. تهبط علينا كالصاعقة فمع الأسف هناك العديد بل الكثير من أبناؤنا لا يعملون شيئا عن هؤلاء ولا عن التضحيات التي قدمت في أكتوبر بالرغم من وصولهم لمراحل متقدمة من التعليم بل والأدهي أنك قد تجد من أنهي تعليمه بالفعل ويسأل ما هي أهمية هذا اليوم ..
إن حرب أكتوبر قد أصبحنا كل يوم نودع رجلا من أبطالها ولو نظرنا لوجدنا أن الباقون قليلون جدا قد يعدوا علي أصابع اليد الواحدة فأين إرثهم .. كيف سيعلم من يأتون بعدنا عنهم وعن قصصهم والتي بالفعل أصبحت تتلاشي برحيل أصحابها .. متي سيقوم الإعلام بتوثيق تلك القصص الملحمية البطولية لهؤلاء الأبطال سواء من رحلوا منهم أو كرد جميل للباقون .. متي سنقدم للعالم أجمع فيلما وثائقيا يعكس الصورة الحقيقية والمشرفة لحرب أكتوبر وأبطالها والتي يهتم العالم العسكري بتدريسها في مدارسهم العسكرية الإستفادة منها وليعلموا جنودهم وقواتهم كيف تكون الروح القتالية الفدائية للدفاع عن الوطن والتي ضرب فيها الجندي المصري أروع الأمثلة ..
نهاية القول ..
بالرغم من مرور ٤٥ عام علي هذا الإنتصار المجيد إلا أننا مازلنا عاجزين علي نقل الصورة الحقيقية لهذه الحرب بل نعطي لمن حولنا صورة سلبية عن مدي نجاح الإعلام المصري في نقل الحقيقة .. ولذا وجب على شباب اليوم أن يبدأ بمساعدة أجيال الغد كيفية البحث والتدقيق عن حرب أكتوبر وبل ويجب عليهم توضيح أهميتها في حياة المصريين والعرب جميعا ..

حفظ الله مصر وجيشها ورحم الله شهداء أكتوبر وشهداء مصر جميعا علي مر عصورها .

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

أهم الأخبار