العرب والشبح الخفى والتحالف السلبى 

12/29/2018 3:32:10 PM






بقلم : عماد الدين العيطة 

لاأعرف لماذا كلما سمعت عن أى خلافات بين الدول العربية على مدار تاريخنا فى أى من الموضوعات العامة أو المتفرعة و التى تعودت هذه الدول على أن لاتتفق عليها أبدا وجدت نفس صورة " الشبح الخفى " والذى أراه أيضا كلما مرت أمام عينى صور لأحداث الدمار فى كل دولة عربية وبرغم إختلاف صور الدمار المباشر فى بعض الدول والتى تبدأ بإنقسام الأراء السياسية فى الشعب الواحد ومن ثم يبدأ بالتوسع فى إنقسام الجيوش وبعدها إعلان الحرب بين الفصيلين بكل قوى أسلحة الدمار المشروعة دوليا والغير مشروعة ولا تهدأ إلا إذا ظهرت نفس صورة " الشبح الخفى " فى أجواء الدولة ومن ثم يصرح بالإعلان عن خراب هذه الدول ، ولم يكن الهدف من الخراب هو تدمير المبانى ولا المؤسسات ولاحتى بهدف تدمير الإقتصاد العربى لا .. بل كل هذا ماهو إلا وسيلة والهدف هو " الإحتلال " وفرض هيمنة الشبح الخفى على هذه الدول ، هنا نعى أن الإحتلال هو هدف واحد ولكن تختلف الوسائل فكما أن هذا الشبح يمتلك قوى جبرية يستخدمها فى هدف الهيمنة على أى دولة أيضا لديه قوة يستخدمها فى دول أخرى لم نرى فيها أى حروب ولا إنقسامات ولكنها بالفعل محتلة فكريا وطالما كان حاكم الدولة أو سلطاتها تحركهما أيادى الشبح الخفى طالما أن الهدف تحقق دون عناء ، ولاسيما أقرب الأحداث تاريخا وهى حرب الخليج .. والذى بدأت الأحداث بإختفاء الصباح الأحمد حاكم الكويت ولم تمر ساعات إلا وسمعنا عن أخبار تقول أن الجيش العراقى فى الطريق لغزو الكويت وبالفعل نجحت فى الغزو فى نفس الوقت التى بدأت الدول القريبة للحدود الكويتية تطلب الحماية من الشبح الخفى ليحميها من بطش الجيش العراقى وكانت المملكة العربية السعودية فى هذا الوقت هى أكثر الدول طلبا للحماية وإشتد طلبها عندما أن ألقى الجيش العراقى صاروخا وقع بجانب مطار الظهران بالمنطقة الشرقية لكنه لم يحدث سوى أضرارا نفسية أرهبت السلطات السعودية وقتها والتى بدأت بإخلاء المنطقة الشرقية تحسبا للغزو العراقى ولأن المملكة طوال حياتها وتاريخها مسالمة ولا تحتاج لتكوين جيش لأن ليس لها أعداء ، هنا وضع الشبح الخفى وسيلته لتحقيق هدفه وكانت الخطة هى ضرب أكثر العصافير بحجر واحد وتحقق الهدف دون عناء ودخلوا وإحتلوا بناء على طلب تلك الدول وبدأ الشبح فى الظهور واللعب على المكشوف وبدأ توقيع هذه الدول على فاتورة الحماية والتى هى بمثابة مسمار حجا فى هذه الدول والتى لن يوفى ثمنها أبدا رغم أن من تصدر فى الحماية وكانوا فى مقدمة جيوش التحالف هم الجيش المصري والذى لم ينال من أشقاؤه فى الدول العربية إلا اللوم والخزى ،وكل العجب ان يختلفوا العرب من قبل الحرب ومن بعدها والأعجب أنهم أصبحوا قوة متحالفة بأمر من هذا الشبح والذى بوسيلة أخرى نجح فى تفريقهم حتى لاينسوا شعار بثه الشبح الخفى فى نفوسهم وهو ( إتفق العرب على ألا يتفقوا )

سوشيال

تابعونا على جميع الوسائل الاكترونية الاعلامية

أهم الأخبار